بلاغ عن ندوة رابطة الاكاديمين العراقيين في المملكة المتحدة

عقدت رابطة الأكاديميين العراقيين في المملكة المتحدة يوم 25 نيسان 2019 في لندن وعلى قاعة ماندير التابعة للاتحاد الوطني للتعليم  ندوة تحت عنوان “جهود نقابة المعلمين العراقيين – المركز العام لانتشال التعليم في العراق من واقعه المتردي”. استضافت في الندوة وفد نقابة المعلمين العراقيين المركز العام ممثلا بالاستاذ عباس السوداني رئيس النقابة والاستاذ احمد جسام الامين المالي للنقابة ووفد اتحاد معلمي اقليم كردستان ممثلا بالاستاذ عبد الواحد حجي رئيس النقابة ونائب الرئيس الاستاذ صابر احمد. ومثل الرابطة الوطنية لمدراء المدارس و نقابة المعلمات البريطانية  في الندوة الاستاذ عبد الله محسن- مسؤول العلاقات الدولية. وحضر الندوة  الاستاذ مشتاق طالب ممثلا لسفارة جمهورية العراق في المملكة  المتحدة وعن مفوضية حكومة اقليم كوردستان في المملكة المتحدة حضرالاستاذ خسرو أجكايا وجمهور من اعضاء رابطة الاكاديمين العراقيين في المملكة المتحدة وجمهور من الجالية العراقية .

أدار الندوة د. عدنان رجيب عضو الهيئة الادارية لرابطة الاكاديمين العراقيين في المملكة المتحدة والذي رحب بالحضور وشكر الضيوف الوافدين من العراق على تلبيتهم الدعوة. ثم القى الدكتور احمد جهانلي رئيس الرابطة كلمة ترحيبية بالوفود والحضور وبين وقوف الرابطة ودعمها لمطالب المواطنين العراقيين عموما في توفير وسائل العيش الكريم وتضامنها وبشكل خاص مع مطالب منتسبي التربية والتعليم وبجميع مراحله من اجل انتشال وطننا من مديات الخراب والفساد والمحاصصة التي تفشت في كل مفاصل الدولة. وعبرعن تضامن الرابطة و تثمنها العالي لدور نقابة المعلمين العراقين في لجوئها إلى الإضراب، كقوة ضغط، على كل الجهات الرسمية ذات العلاقة لإنتزاع الحقوق المشروعة لاعضائها ولانتشال العملية التعليمية والتربوية مما وصلت اليه من التردي. واكد على ضرورة متابعة النقابة لمطاليب الاضراب العادلة والتي وعدت الحكومة العراقية بتنفيذها وعلى لسان كبار المسؤولين.

ثم تحدث الاستاذ عباس السوداني رئيس نقابة المعلمين العراقيين المركز العام عن “جهود نقابة المعلمين لمعالجة مشاكل التعليم في العراق” حيث شكر في البدء الرابطة على تنظيم هذه الندوة ثم تطرق وباختصار الى تاريخ  النقابة منذ اعادة تشكيلها عام 2003 وما حققته من تعديل لرواتب منتسبيها انذاك. وتحدث عن استمرار النقابة بمطالبة الحكومات المتعاقبة بضرورة انتشال العملية التربوية والتعليمة من المستوى المتدني الذي وصلت اليه وقال يوجد الان سبعة ملايين امي وهذا لايليق بالعراق مهد الحضارات. واشار الى عدم كفاءة وزراء التربية والقرارات الارتجالية وغير المدروسة التي يتحذونها وعن ضرورة ابعاد قطاع التربية والتعليم عن المحاصصة الحزبية حيث يعمل الوزراء لمصلحة أحزابهم لا لمصلحة تطوير العملية التربوية والتعليمية . وتطرق الى المبالغ الطائلة التي خصصت للقطاع التربوي في السنوات  العشرالاولى بعد2003 والتي صرفت ولم ترمم ابنية المدارس القديمة  ولم تشيد ابنية جديدة وبما يتلائم مع احتياجات هذا القطاع الا ان الدعم المالي قل في السنوات الاخيرة. واضاف ان الصفوف لازالت مكتضة حيث يجلس في الصف الواحد من 70 الى 90 تلميذ وطالب والمناهج الدراسية تتغير باستمرار حتى اثناء السنة الدراسية الواحدة وعدم وجود التدريب اللازم للكادر التدريسي. وتطرق الى الاعتداءات على الهيئات التدريسية من قبل أولياء أمور الطلبة مما استدعى سن قانون رقم 8 لسنة 2018لحماية المعلمين والذي طالبت به النقابة. ثم تطرق الاستاذ السوداني الى الاضراب الذي قادته نقابة المعلمين المركز العام حين لم تجد الاذن الصاغية لكل مطالبها وشكر رابطة الاكاديمين العراقيين في المملكة المتحدة على تضامنها مع النقابة واعضاءها في اضرابهم وشكر ايضا النقابات الوطنية والعربية والاجنبية ومنظمات المجتمع المدني الاخرى لتضامنها مع النقابة.

بعد ذلك تحدث الأُستاذ احمد جسام الأمين المالي لنقابة المعلمين العراقيين المركز العام عن” أضراب  نقابة  المعلمين الأسباب والأهداف”  وذكر ان الاضراب كان قانونيا واستمر لمدة يومين في اليوم الاول شمل ٩٥٪ من المعلمين و٥٪ من المعلمين حضروا الى المدارس ولم يدخلوا الصفوف اما اليوم الثاني فقد شمل الاضراب جميع المعلمين ١٠٠٪ . واضاف ان  التردي الواضح في المجال الاقتصادي والتمويني والسكني للمدرسين والمعلمين يضطرهم الى ممارسة وظيفتين/عملين لتامين لقمة العيش في ظل ارتفاع الاسعار وخصوصا ايجارات الدور السكنية. وبين ان مطالب الاضراب يمكن ان تلخص كالتالي: اصلاح العملية التربوية والتعليمية, توفير السكن المناسب للمعلمين والمدرسين, إعطاء حقوق الترفيع والعلاوات من تاريخ الاستحقاق, توفير الضمان الصحي المجاني للكادر التعليمي. اما اسباب نجاح الاضراب فتعود للتخطيط الجيد والمنظم للإضراب, المطالب لم تكن تعجيزية بل كانت وطنية, كسب تعاطف أولياء أمور التلاميذ والطلبة, التحرك المنظم على الكتل السياسية لدعم الاضراب ومطالبه, دور الاعلام المساند لمطالب المضربين, تضامن النقابات الاخرى ومنظمات الجتمع المدني العراقية في الداخل والخارج و مساندة اتحاد المعلمين العرب واتحاد نقابة المعلمين الدولي للاضراب, توقيت أيام الاضراب الجيد حيث كان بعد العطلة الربيعية مباشرة مما ابعد تأثيره السلبي على الطلاب. وبين الأستاذ جسام ان المخصصات المالية للتعليم من الميزانية العامة الحالية بلغت نسبة ٣,٧٪ من الميزانية وهي نسبة بائسة ولا تفي بشيء وهذا يعكس عدم اهتمام الحكومة وبكل مكوناتها بالعملية التربوية والتعليمية برمتها. وأشار الى افة المخدرات المنتشرة بين صفوف الطلاب بشكل مريع .

ثم تحدث الاستاذ عبد الواحد حجي رئيس اتحاد معلمي اقليم كردستان عن “مشاكل التعليم في اقليم كردستان” واكد ان اهم مشكلة تواجه العملية التربوية والتعليمية سواء في المركز او في اقليم كردستان هي عدم وجود رؤية ستراتيجية والتي ستساعد في تحديد فلسفة التعليم وبالتالي الاساليب التي ستتبع. وتطرق الى ميزانية الاقليم المتذبذبة بسبب المشاكل بين حكومتي المركزوالاقليم وذلك اثر سلبا على كل الخدمات في الاقليم ومنها التعليم. وطال هذا التاثير السلبي المعلمين ورواتبهم  حيث اضطرت حكومة الاقليم الى اصدار قرار الادخار الاجباري: مثلا استلم المعلم 21.5 راتب في سنتي 2014و2015 وكان نسبة المبلغ المستلم 30% من الراتب الشهري كما تاثرايضا مبلغ الانفاق على الطالب في السنة الدراسية  حيث انخفض من الف دولار الى 40 دولار  سنويا. وبعد تشكيل الحكومة المركزية  في 2018استلم المعلم في اقليم كردستان 70% من راتبه وفي هذا العام استلم راتبه كاملا. واعطى الاستاذ حجي صورة دقيقة وبالأرقام عن التعليم وواقعه في كردستان وذكر ان كل مدرسة من مجموع 3 مدارس في الاقليم تحتاج للاعمار والترميم والاقليم بحاجة الى بناء 400 مدرسة جديدة للخلاص من الدوام الثنائي . واضاف بان الاقليم يضم 6071 مدرسة وعدد الطلاب بحدود 2.7 مليون وان عدد المعلمين 128 ألف معلم ومعلمة وتشكل المعلمات نسبة 57%. وتطرق الى كثرة عدد النازحين الى مناطق اقليم كردستان حيث كان هناك 2.800 مليون نازح من الأراضي العراقية ومن سوريا وقد سكن العديد منهم ابنية المدارس. ورغم عودة بعض اللاجئين الى مناطقهم لكن لايزال هناك 1.200 مليون لاجئ في كردستان. وبين الاستاذ حجي ان معلمي الاقليم خرجوا في مظاهرات وقاموا ببعض الاعتصامات مطالبين حكومة الاقليم بجعل التربية والتعليم في اولويات برامج عملها ولكن كانت هناك اولويات اخرى كالمساهمة في القضاء على داعش وتحرير المدن التي احتلها. وذكر بان الاتحاد يدعوا الى ضرورة تطوير المناهج الدراسية والتقليل من البيروقراطية والاهتمام برياض الاطفال وتنفيذ القرارت الصادرة بهذا الخصوص وضرورة مراقبة المدارس الاهلية حيث هناك 300 مدرسة اهلية في الاقليم و15 جامعة وقد اصبحت هذه المؤسسات تجارية ونحن ندعوا الى الاهتمام بالتعليم الحكومي ونعارض التعليم الاهلي.

اما الاستاذ صابر احمد نائب رئيس اتحاد معلمي اقليم كردستان فقد تحدث عن  ” مشاكل تعليم الطلبة النازحين في اقليم كردستان” وتطرق الى العدد الكبير من النازحين واحتياجات أطفالهم المدرسية والمادية ومطالبتهم بان يكون التعليم باللغة العربية ليتمكن الطلبة من مواصلة تعليمهم عند عودتهم الى مناطقهم. وتحدث عن فتح العديد من المدارس للطلبة النازحين وقيام المعلمين النازحين بالتدريس في هذه المدارس لكن الاقليم واجه مشكلة ايجاد الميزانية لهذه المدارس ولرواتب معلميها والتي كان من المفروض ان تقوم الحكومة المركزية بدفعها. واضاف بان الوضع المادي الصعب الذي عانى ويعاني منه النازحين ادى الى ترك العديد من الطلبة للدراسة والبحث عن عمل لمساعدة عوائلهم. واليوم وبعد تحرير المدن التي كانت تحت سيطرة داعش ترتفع اصوات مطالبة بغلق مدارس اللاجئين للضغط عليهم للعودة الى مدنهم التي لازالت مهدم وتفتقر الى ابسط الخدمات الضرورية والمدارس غير مؤهلة لاستقبال الطلبة ولذا دعى اتحاد معلمي كردستان الى ضرورة اعادة النظر بهذه القرارات والتريث في تطبيقها.

بعد ذلك فتح باب المداخلات والاسئلة وقد اغنت مداخلات عدد من الاساتذة الحاضرين واضافاتهم موضوع الندوة وغطت العديد من جوانبها .

ثم دعى مدير الندوة الدكتورة ميامن الطائي لتقديم محاضرتها حول ” تمكين المعلمين: معايير لتحسين وتطوير أداء المعلم” حيث ذكرت بان تمكين المعلمين يؤدي  الى قيامهم بعملهم وتنفيذ سياسة التعليم وإلى نظام تعليمي قوي وشامل. واضافت بان الأبحاث أظهرت بان تمكين المعلمين يمكن من خلال اعتماد أساليب مختلفة اعتمادًا على السياق التعليمي والاحتياجات الظرفية. من بين هذه التقنيات تمكين المعلمين من السيطرة على تطورهم المهني ، وجعل أصواتهم مسموعة واعتماد نهج تعليمي اما من أسفل إلى أعلى او بالعكس. وبينت طريقة تدريب المعلمين بالاعتماد على من الأعلى الى الأسفل حيث تقوم الوزارة بإعداد البرامج من دون الرجوع الى المعلمين. هذه الطريقة تتجاهل مطالب المعلمين الحقيقية ولن تكون فعالة.

اما طريقة الأسفل الى الأعلى حيث يقوم المعلمون بتصميم البرامج التي يحتاجونها ومن ثم يتم إعتمادها من الوزارة. هذه الطريقة قد تسبب فوضى في النظام التعليمي بسبب الفروقات الفردية بين المعلمين و رغباتهم المختلفة حول التدريب.

 في حين الطريقة الشاملة تأخذ بنظر الاعتبار الطريقتين السابقتين ويتم دمجهما مع بعض بحيث يتم الاصغاء للمعلمين وبنفس الوقت السيطرة على مطالبهم من قبل الوزارة. واضافت بان الطريقة التي تقترحها للنظام التعليمي في العراق من خلال أبحاثها و خبرتها بالوضع العراقي، هي الطريقة النموذجية وتعتبر مشابهة للطريقة الشاملة ولكن تأخذ بنظر الاعتبار العوامل الاجتماعية والثقافية والدينية للمجتمع العراقي.

وبسبب ضيق وقت الندوة تم تقديم الاعتذار للاستاذ عبد الله محسن- مسؤول العلاقات الدولية- الرابطة الوطنية لمدراء المدارس ونقابة المعلمات لعدم امكانية تقديم محاضرته عن ” التعليم في المملكة المتحدة” وقبل الاعتذار مشكورا. كما قدم الاعتذار للدكتور عبد الحسين الطائي بسبب عدم امكانية عرض محاضرته عن “إنتشال التعليم في العراق من واقعه المتردي”.

وفي نهاية الندوة قدم رئيس نقابة المعلمين العراقيين المركز العام هدية تكريم لرابطة الأكاديمين العراقيين في المملكة المتحدة ، كذلك قدم رئيس اتحاد المعلمين في اقليم كردستان هدية تكريم للرابطة واستلم رئيس الرابطة الدكتور أحمد جهانلي الهديتين .

هذا وقد قام الاستاذ سمير طبلة مشكورا بالنقل المباشر عبر الانترنيت للجزء الاول من الندوة .

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s